ابن أبي حاتم الرازي

52

كتاب العلل

[ بُسْر ] ( 1 ) ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : إِنَّ الزُّنَاةَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَشْتَعِلُ ( 2 ) في وُجُوهِهِمْ نَارًا ( 3 ) ، يُعْرَفُونَ بِنَتْنِ فُرُوجِهِمْ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ؛ لَمْ يَرْوِهِ غيرُ عبَّاس .

--> ( 1 ) في جميع النسخ : « بشر » بالشين المعجمة ، وصوابه « بسر » بالسين المهملة ، كما في " فيض القدير " للمناوي ( 2 / 344 ) ، ومصادر التخريج . . والحديث رواه الطبراني ؛ كما في " الترغيب والترهيب " للمنذري ( 3524 ) . قال المنذري : « رواه الطبراني بإسنادٍ فيه نظر » . وقال الهيثمي في " مجمع االزوائد " ( 6 / 255 ) : « ورواه الطبراني من طريق محمد بن عبد الله بن بسر ، عن أبيه ؛ ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات » . وانظر " السلسلة الضعيفة " ( 3177 ) . ( 2 ) كذا في ( ك ) ، ولم تنقط التاء الأولى في ( أ ) و ( ش ) ، وفي ( ت ) و ( ف ) : « يشتعل » بالياء المثناة التحتية في أوله ، وضبطت في ( ف ) : « يُشْتَعل » بضم الياء ، وفتح التاء . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولفظ الطبراني : « تشتعلُ وجوهُهُم نارًا » كما في " مجمع الزوائد " ( 6 / 255 ) ، و " الترغيب والترهيب " للمنذري ( 3524 ) ، وهذا هو الجادَّة ، أما ما وقع في النسخ ، فهي ثلاثة ألفاظ : « تَشْتَعِلُ » و « يَشْتَعِلُ » و « يُشْتَعَلُ » ، فإن لم تكن العبارةُ محرَّفة عمَّا ورد في " معجم الطبراني " ، فإن هذه الألفاظ تخرَّج على ما يلي : أما قوله : « تَشْتَعِلُ » فيخرَّج على أن فاعله ضمير مؤنث يعود إلى الفاحشة ، وهو = = مفهوم من لفظ « الزناة » ، والمراد : تَشْتَعِلُ هي : [ أي : الفاحشة ] في وجوههم نارًا . وقوله : « يَشْتَعِلُ » يخرَّج على أن فاعله ضمير مذكر يعود إلى الزنى ، المفهوم أيضًا من لفظ « الزناة » ، والتقدير : يَشْتَعِلُ هو [ أي : الزنى ] في وجوههم نارًا . وانظر في رجوع الضمير إلى اسمٍ مفهومٍ من السياق : التعليق على المسألة رقم ( 400 ) . وقوله : « يُشْتَعَلُ » بالبناء لما لم يسم فاعله : يخرَّج على أن نائب فاعله هو الجار والمجرور : « في وجوههم » ، و « نارًا » بالنصب : نائب عن المصدر في باب المفعول المطلق ، والتقدير : يُشْتَعَلُ في وجوههم اشتعالَ نارٍ ، ثم حُذف المضاف وهو « اشتعالَ » ، وأقيم المضاف إليه مُقامه فانتصب انتصابَهُ ، وانظر في إنابة الجار والمجرور عن الفاعل : التعليق على المسألة رقم ( 252 ) ، وانظر في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه : التعليق على المسألة رقم ( 2 ) ، والله أعلم .